موقع ثانوية الغمري

موقع ثانوية الغمري

ثانوية أمير عبد القادر
 
الرئيسيةبوابة موقعاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المنشآت الصغيرة والمتوسطة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير ثانوية الغمري
مدير موقع
مدير موقع


ذكر عدد المساهمات : 234
السٌّمعَة : 1
تاريخ الميلاد : 28/08/1993
تاريخ التسجيل : 23/01/2010
العمر : 23
الموقع : موقع ليالي البهجة

بطاقة الشخصية
من الفائز: 10

مُساهمةموضوع: المنشآت الصغيرة والمتوسطة   الإثنين ديسمبر 08, 2014 1:58 pm

مقدمة[size=35]:[/size]
 
تعتبر المنشآت الصغيرة والمتوسطة حجر الزاوية في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية, ويعود ذلك لمردودها الاقتصادي الإيجابي على الاقتصاد الوطني من حيث دورها الرائد في توفير فرص عمل   جديدة ، وتحقيق زيادة متنامية في حجم الاستثمار وما تحققه من تعظيم للقيمة المضافة ، وزيادة حجم المبيعات ، بجانب دورها التنموي الفعال بتكاملها مع المنشآت الكبيرة في تحقيق التكامل بين الأنشطـة الاقتصادية ، ويظهر دورها الحيوي في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في أنها تمثل نحو (80–90 %) من إجمالي المنشآت العاملة في معظم دول العالم ، ولها مساهمات كبيرة في الصادرات وسنحاول من خلال هذا الفصل دراسة مساهمة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في مختلف المتغيرات الاقتصادية و توضيح الدور الذي يمكن لهذه المؤسسات أن تلعبه من اجل إنعاش الاقتصاد الجزائري.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
[rtl]
المبحث الأول:ماهية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة
أصبحت المشاريع الصغيرة و المتوسطة في الآونة الأخيرة تلقى اهتمام عالمي نظرا لما تقدمه من فرص عمل وتحسين الدخل، وقد سعت كافة الجهات الحكومية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص إلى توفير البنية التحتية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة كي تنمو و تزدهر.[/rtl]
[rtl]يسعى معظم الباحثين لإيجاد مفهوم دقيق لذلك لا يمكن تحديدها استنادا إلى معيــار واحد، حيث يعكس هذا التنوٌع في المعايير تعدد الخصائص التي تتميز بها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الأمر الذي أدى إلى اختلاف التعاريف بين الدول .[/rtl]
 
[rtl]المطلب الأول: مفهوم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة[/rtl]
[rtl]يبدو من الوهلة الأولى للباحث سهولة تحديد تعريف للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ولكن الواقع غير ذلك، وهذا راجع كله إلى الاختلاف والتباين الموجود في النشاط الاقتصادي من مؤسسة إلى أخرى والاختلاف الموجود كذلك بين درجة النمو الاقتصادي ومكانة هذه المؤسسات في السياسات التنموية من دولة إلى أخرى .[/rtl]
[rtl]الفرع الأول: أسباب اختلاف تعاريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة[/rtl]
[rtl]وجب علينا التطرق إلى هذه الأسباب المؤدية إلى اختلاف تعاريف بين المفكرين وبين الدول وبين الهيئات الاقتصادية قبل الوصول إلى تحديد تعريف يعكس أهمية ومكانة هذه المؤسسات في المحيط الاقتصادي والمتمثلة في الأسباب التالية:[/rtl]
[rtl]أولا-اختلاف درجة النمو الاقتصادي:[/rtl]
[rtl]يعكس اختلاف درجة النمو بين الدول الصناعية والمتقدمة والدول النامية التطور في كل دولــة و أيضا على وزن الهياكل الاقتصادي ( مؤسسات ووحدات اقتصادية).[/rtl]
[rtl]فالمؤسسات الصغيرة في اليابان أو الولايات المتحدة الأمريكية أوفي أي بلد مصنع يمكن اعتبارها مؤسسة كبيرة في دولة نامية مثل الجزائر، وذلك حسب اختلاف وضعيتها الاقتصادية والنقدية والاجتماعية.[/rtl]
[rtl]ثاني -تنوع النشاط الاقتصادي: [/rtl]
[rtl]عند مقارنة بين المؤسسات لفروع مختلفة نجد على سبيل المثال مؤسسة تضم 500 عامل تعتبر كمؤسسة صغيرة في قطاع صناعة السيارات، لهذا من الصعب أمام اختلاف النشاط الاقتصادي إيجاد تعريف واحد للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.[/rtl]
[rtl]ثالثا-تعدد النشاط الاقتصادي:[/rtl]
[rtl]تختلف كل مؤسسة حسب فروع النشاط الذي تنتمي إليه مثال ذلك ينقسم النشاط الصناعي إلى المؤسسات الصناعية الإستخراجية، ومؤسسات صناعية تحويلية وهذا الأخير يضم بدوره عدد من الفروع الصناعية من صناعات غذائية وصناعة الغزل والنسيج والصناعات المعدنية وصناعة الورق والخشب ومنتجاته ولذا تختلف كل مؤسسة من حيث كثافة اليد العاملة وحجم الاستثمارات الذي يتطلبه نشاطه.[/rtl]
[rtl]رابعا -عامــــل التقــــني:[/rtl]
[rtl]يتلخص في مدى الاندماج بين المؤسسات فحيثما تكون هذه الأخيرة أكثر اندماج يؤدي هذا إلى توحد عملية الإنتاج وتمركزها في مصنع واحد، وبالتالي يتجه حجم المؤسسات إلى الكبرى بينما عندما تكون العملية الإنتاجية مجزأة وموزعة إلى عدد كبير من المؤسسات يؤدي ذلك إلى ظهور عدٌة مؤسسات صغيرة ومتوسطة.[/rtl]
[rtl]الفرع الثاني:معايير تحديد تعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة[/rtl]
[rtl]تعددت المعايير التي يتم على أساسها تحديد مفهوم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة, فنجد المعايير الكمية والتي تعد الأكثر استخداما فهي تسمح بتحديد الحجم (صغر أو كبر كل مؤسسة) كما نجد أيضا المعايير النوعية والتي تسمح بشرح طبيعة كل تنظيم.[/rtl]
[rtl]أولا- المعايير الكمية: تصنف إلى نوعين:[/rtl]
[rtl]1- التصنيف النقدي:ويضم مبلغ رأس المال ،رقم الأعمال ،حجم الاستثمارات...الخ.[/rtl]
[rtl]2-التصنيف الاقتصادي أو التقني:ويضم عدد العمال ،التركيب العضوي لرأس المال ،حجم الطاقة المستعملة ،المعايير النوعية رغم الاستخدام الكبير للمعايير الكمية إلا أن هناك من الباحثين من يرتكز على المعايير النوعية لتصنيف مثل هذا النوع من المؤسسات التي يمكن تفعيلها لتحديد مفهوم المؤسسات الصغيرة و المتوسطة هي:[/rtl]
[rtl]1-المسؤولية: نجد في المؤسسات الصغيرة المدير / المالك أحيانا يؤدي عدة وظائف في نفس الوقت، الإنتاج و الإدارة و التمويل، في حين المؤسسات الكبرى يتوزع أداء هذه الوظائف على عدة أشخاص .[/rtl]
[rtl]2-الملكية: تعود ملكية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في أغلبها إلى القطاع الخاص، وتشكل النسبة الكبيرة منها مشروعات فردية وعائلية، ويلعب المدير /المالك دورا كبيرا على جميع المستويات و نجد مثلاً في الجزائر الدولة تملك عددا من هذه المؤسسات تابعة لها حيث تأخذ شكل مؤسسات عمومية محلية .[/rtl]
[rtl]3-طبيعة الصناعة: يتوقف حجم المؤسسة على الطبيعة الفنية للصناعة أي مدى استخدام الآلات في إنتاج المنتج، فبعض الصناعات تحتاج في صناعتها إلى وحدات كبيرة نسبيا من العمل، ووحدات صغيرة نسبيا من رأس المال، كما هو الحال في الصناعات الاستهلاكية الخفيفة، في حين تحتاج في الصناعات الأخرى إلى وحدات قليلة نسبيا من العمل ووحدات كبيرة نسبيا من رأس المال وهو الأمر الذي ينطبق على الصناعات الثقيلة.[/rtl]
[rtl]تعريف الجزائرللمؤسسات الصغيرة و المتوسطة: ويتلخص في القانون رقم 18-01الصادر في 12ديسمبر 2001المتضمن القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و الذي اعتمدت فيه الجزائر على معياري عدد العمال ورقم الأعمال حيث يحتوي هذا القانون في مادته الرابعة على تعريف مجمل للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة ثم تأتي بعد ذلك 5.6.7منه لتبيين الحدود بين هذه المؤسسات فيما بينها.[/rtl]
[rtl]حيث تعرف المؤسسات الصغيرة و المتوسطة مهما كانت طبيعتها القانونية بأنها مؤسسة إنتاج السلع و الخدمات:[/rtl]
[rtl]1- لا يتجاوز رقم أعمالها السنوي 2مليار دينار جزائري ؛[/rtl]
[rtl]2- تستوفي معايير الاستقلالية ؛[/rtl]
[rtl]3- بحيث لا يمتلك رأس مالها بمقدار %25 فما أكثر من قبل مؤسسة أو مجموعات مؤسسات أخرى لا ينطبق عليها تعريف المؤسسات الصغيرة و المتوسطة.[/rtl]
 
[rtl]المطلب الثاني :عناصر و خصائص المؤسسات صغيرة و متوسطة [/rtl]
[rtl]اولا :عناصر التي تكون المؤسسة الصغيرة و المتوسطة :[/rtl]
[rtl]1/ الموارد المادية :[/rtl]
[rtl]مجموعة عناصر ثابتة: و التي يجب على المؤسسة امتلاكها كالارض و المعمل و المحل و المكاتب مجموعة العناصر المتحولة : و التي تتحول الواحدة بالاخرى و ذلك خلال الدائرة الاستثمارية مثلا : المواد الاولية –راس المال.[/rtl]
[rtl]2/ الموارد غير المادية :من اهم العناصر المكونة للشركة في العلم الحديث هي العناصر غير المادية اذ ان العمليات التجارية الرئيسة تتعلق بهذه العناصر من هذه الموارد نورد على سبيل المثال ( الملكية الفردية – الشعار)[/rtl]
[rtl]3/ الموارد البـشرية : من الناحية القانونية تشمل الموارد البشرية على المدراء و المالكين و العمال.[/rtl]
[rtl]ثانيا :خصائص المؤسسات الصغيرة و المتوسطة :[/rtl]
[rtl]تتميز المشروعات الصغيرة و لمتوسطة بعدة خصائص او مميزات و يمكن اجمالها على النحو التالي :[/rtl]
[rtl]أ/ الجمع بين الادارة و الملكية :حيث ان صاحب او اصحاب المشروع غالبا ما يكون هو مدير المشروع و من ثم يتمتع باستقلال في الاداء و قضاء ساعات طويلة من العمل اليومي تتجاوز 14 ساعة يويما ومن هنا فان الموظفين اذا كان ثمة موظفين وهم من اهل البيت حتى ولم ينتموا لسلالة عائلة صاحب المؤسسة.[/rtl]
[rtl]ب/ صغر حجم راس المال :نسبيا نظرا لصغر حجم المشروع الصغير مقارنة بالمشروعات الكبيرة و الانه لا يحتاج لمساحة كبيرة لاداء نشاطه و الانخفاض احتياجاته من البنية الاساسية و العتماد على التكنولوجيا بسيطة عند بدايته.[/rtl]
[rtl]ج/ تقدم المشروعات الصغيرة السلع و الخدمات : التي تتناسب مع متطلبات السوق المحلي و المستهلك المحلي مباشرة مما يساهم قي تعميق التصنيع المحلي و توسيع قاعدة الانتاج.[/rtl]
[rtl]د/ ارتفاع قدرتها على الابتكار :وذلك لارتفاع قدرة اصحابها على الابتكارات الذاتية في مشروعاتهم.[/rtl]
[rtl]ه/ الامعان في التخصص : و الذي يؤدي الى تخفيض تكاليف الانتاج من جهة ومن جهة اخرى ارتفاع مستوى المهارات للعمالة و المشتغلة فيها .[/rtl]
[rtl]و/ منتجات بعض هده المشروعات: تستخدم كمداخلات لمشروعات اخرى[/rtl]
[rtl]ز/ تساهم بشكل فعال وكبير في توفير فرص العمل للشباب و العاطلين و الباحثين عن العمل وبالتالي تحد بشكل كبير من ظاهرة مشكلة البطالة [/rtl]
[rtl]ح/ لها القدرة على التفاعل بمرونة و سهولة مع متغيرات السوق و متطلباته [/rtl]
[rtl]ط/تساعد على خلق التوازن الصناعي بين الريف و الحضر.[/rtl]
 
[rtl]المطلب الثالث :مجالات عمل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة [/rtl]
[rtl]تنتشر المؤسسات الصغيرة و الكبيرة في مختلف اوجه النشاط الاقتصادي : الصناعي – الخدماتي – التجاري- المقاولات – الزراعي- التعدين......[/rtl]
[rtl]1-المجال الصناعي :يتسع القطاع الصناعي للعديد من المؤسسات الصناعية الصغيرة من :[/rtl]
[rtl]أ/ المؤسسات ذات المنتجات السريعة للتلف : تعبئة العصائر , صناعة حفظ الخضار و الفواكه و اللحوم و الاسماك .....[/rtl]
[rtl]ب/ المشأت التي تنتج سلعا ذات مواصفات خاصة حسب طلب المستهلك : خياطة الملابس, ورش الاثاث الخشبي و المعدني.[/rtl]
[rtl]ج/ المؤسسات ذات الانشطة التي تعتمد دقة العمل اليدوي : صناعة الحرف و الفخار و الاواني الزجاجية.[/rtl]
[rtl]د/ المؤسسات ذات المنتجات التي تكون مدخلاتها منتشرة في اماكن متعددة :تقطيع الاشجار , اعمال المقاولات.[/rtl]
[rtl]2-الزراعة و الثروة الحيوانية و السمكية :ينحصر عمل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في هدا المجال في :[/rtl]
[rtl]أ/ المشروعات الزراعية : الفواكه – الخضر- الحبوب- البيوت المحمية- الاعشاب الطبية.[/rtl]
[rtl]ب/ مشروعات المنتجات الحيوانية : معامل الجبن و منتجات اللحوم و الالبان و الجلود و الفراء.[/rtl]
[rtl]ج/ الثروة السمكية : صيد الاسماك – اقامة مزارع تربية الاسماك – مخازن تبريد الاسماك [/rtl]
[rtl]3 -المجال التجاري : يعتبر اكثر المجالات التي تتناسب وطبيعة الاعمال الصغيرة و المتوسطة وتشمل : التجارة العامة-تجارة الجملة-تجارة التجزئة- التجارة المخصصة – تجارة الخدمات .[/rtl]
[rtl]4- الخدمات : و تشمل : الانشطة السياحية – النقل و الشحن و التفريغ- خدمات الصيانة – حماية البيئة.[/rtl]
[rtl]5- المقاولات : مقاولات المشاريع الميكانيكية مثل المصانع و محطات تحلية المياه و مقاوت الانشاءات المدنية و الاشغال البحرية .[/rtl]
[rtl]6- التعدين : عادة ما يقوم المشروع الصغير باحدى عمليات انشطة المناجم او المحاجر باعتماده على المجهود البشري بصفة اساسية لاستخراج الخامات التي توجد قربية من سطح الارض او من البحار ثم اجراء بعض العمليات عليها دون استخدام وسائل التكنولوجيا المعقدة.[/rtl]
 
 
المبحث الثاني : دراسة دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني
اعتمدت الدول الصناعية المتقدمة على نموذج المنشآت الصناعية الصغيرة في المراحل الأولي لنموها الاقتصادي في القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين، كما اعتمدت اليابان في أعقاب الحرب العالمية الثانية على الدور المتميّز للصناعات الصغيرة في بلوغ معدلات عالية للنمو الاقتصادي عن طريق تهيئة قاعدة عريضة من المنشآت الصغيرة المغذية للصناعات كبيرة الحجم.

و إن هذه المنشآت بامكانها المساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني من خلال عدة قنوات رئيسية منها :

* المساهمة في تنويع مصادر الدخل ، من خلال إنتاج السلع البديلة للواردات ، وإمداد المشروعات الكبيرة بما تحتاجه من مدخلات إنتاج ، إضافة إلى إمكانية توسيع الأنشطة التصديرية لهذه المنشآت ، بحيث تدعم مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي.

* المساهمة في توفير فرص العمل للمواطنين . ففي ظل الزيادة المطردة في أعداد الخريجين من الجامعات والمعاهد والكليات التقنية ، وفي ظل انحسار فرص العمل في الدوائر الحكومية ، فقد أصبح من الضروري البحث عن قنوات تستوعب هؤلاء الخريجين . وقد أثبتت تجارب الدول المتقدمة أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة قادرة على توفير الكثير من فرص العمل نظراً لاعتمادها على تقنية إنتاج كثيفـة العمل .

* تكامل المنشآت الصغيرة والمتوسطة مع المنشآت الكبيرة ، فالمنشآت الصغيرة تستطيع أن توفر المنتجات والخدمات التي تحتاجها المشروعات الكبيرة ، والمساهمة في خلق هيكل صناعي متكامل قادر على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية .

* إمكانية تأثير المنشآت الصغيرة والمتوسطة على بعض المتغيرات الاقتصادية ، من خلال المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي ، وفي تعبئة المدخرات الوطنية فنظراً لصِغَر متطلباتها الاستثمارية وبساطة تقنيّات الإنتاج ، فإن الأعمال الصغيرة قد تكون أكثر كفاءة من المنشآت الكبيرة في تعبئة وتوظيف المدخرات، وزيادة حجم الاستثمارات المحلية ، ودعم القيمة المضافة ، وبالتالي تحسين الميزان التجاري عن طريق المساهمة في خفض الواردات وزيادة الصادرات إذ تسهم الصناعات الصغيرة في تنشيط الصادرات كثيفة العمل في عديدٍ من الدول النامية.

المطلب الأول : مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التشغيل
[rtl]
تساهم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بنسبة كبيرة في امتصاص البطالة في الدول المتقدمة و في الكثير من الدول النامية , وفي الجزائر أصبحت هذه المؤسسات تلعب دورا هاما في توفير مناصب العمل .

1-
واقع التشغيل في الجزائر :
لقد كانت المؤسسات العمومية تشغل نسبة كبيرة من العمال , حيث كان لهذه المؤسسات دور اجتماعي وليس اقتصادي بالدرجة الأولى , وبعد أن تم تطبيق برنامج التعديل الهيكلي الذي استهدف إجراء تغييرات جذرية لهيكل الاقتصاد الجزائري فقد تم تسريح عدد كبير من العمال الأمر الذي أدى إلى استفحال ظاهرة البطالة .

و إذا اطلعنا على المعطيات الإحصائية، نجد أنها تكشف لنا ظاهرتين أساسيتين تمخضتا عن أسلوب التعديل الهيكلي للمؤسسات الاقتصادية وهما:

-
شيوع حل المؤسسات العمومية من جهة.
-
انعدام خوصصة أي مؤسسة عمومية من جهة أخرى.

فمن حيث الظاهرة الأولى المتعلقة بشيوع حل المؤسسات العمومية فقد تسارعت وتيرة الحل في ظل أسلوب التعديل الهيكلي واستمرت عملية الحل إلى غاية جوان 1998 أي تاريخ نهاية العمل بأسلوب التعديل الهيكلي كما يبينه لنا الجدول التالي:

جــدول رقم (3-17): عملية حل المــؤسسات العمــومية الاقتصادية 1998




القطـاعات مؤسسات عمومية اقتصادية EPE مؤسسات عمومية محلية EPL مؤســسات خاصة
مجمــوع المؤسسات المنحلة
مجمــوع العمال المسرحين
عدد المؤسسات المنحلة عدد العمال المسرحيين عدد المؤسسات المنحلة عدد العمال المسرحيين عدد المؤسسات المنحلة عدد العمال المسرحيين
الفلاحة 05 2205 18 1234 02 370 25 3819
الصناعة 60 36235 383 6310 / 323 443 36868
الأشغال العمومية 54 76514 195 51557 / 195 249 128266
الخدمات 15 19345 83 24522 / 150 98 44017
المجموع 134 128299 679 83623 02 1038 818 212970
المصدر: وزارة الصناعة.

وقد كان من نتائج ظاهرة حل المؤسسات العمومية تأثر عالم الشغل, حيث ارتفع معدل البطالة بشكل متسارع نظرا لارتفاع عدد العمال المسرحين من المؤسسات العمومية المحلة وتطور عدد المسرحين كما يلي :

جدول رقم (3-18) :عدد العمال المسرحين (1994-1998)
المــــــــدة عدد العمال المسرحيين
من 1994إلى1996 57994
من 1996إلى 1997 47645
1998 212970
المجــــموع 318609
المصدر:المعهد الوطني للعمل.

و يشكل هذا العدد نسبة 41% من العدد الإجمالي لعمال المؤسسات العمومية ذات الطابع الاقتصادي، و قد تم التكفل بهذا العدد بواسطة عدة أجهزة أهمها الصندوق الوطني للتقاعد المسبق الذي تكفل بأكثر من 17000 عامل والصندوق الوطني للتأمين على البطالة الذي تكفل بـ 47320 مسرح.

ومع ارتفاع وتيرة التسريح عرف سوق العمل (أسلوب التعديل الهيكلي) جمودا في عملية التشغيل بحيث ارتفعت نسب البطالة كما يلي:


جدول رقم (3-19) : تطور نسبة البطالة 1994 إلى 1997
السنــة النسـبــة
1994 37%
1995 35%
1996 28%
1997 30%
المصدر: وزارة العمل

2-
تطور دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التخفيف من حدة البطالة
لقد نتج عن عملية التصحيح الهيكلي التي مكنت الجزائر من استرجاع التوازنات الاقتصادية والمالية الكلية , تدهور الأوضاع الخاصة بالتشغيل , ويعود ذلك إلى غياب الاستثمارات الجديدة سواء التي تنتمي إلى القطاع العام أو القطاع الخاص , وكذلك إلى فشل السياسات التي ترمي إلى استيعاب العمال المسرحين .

وتنتشر البطالة بشكل كبير بين صفوف الشباب ( 80% من البطالين تقل أعمارهم عن 30 عاما) معظمهم من المقبلين على العمل لأول مرة أي أولئك الذين لا يتوفرون على أية خبرة مهنية , كما أن طالبي العمل في المقام الأول هم من غير المؤهلين , وان عدد حاملي الشهادات من التعليم العالي أصبح في تزايد مستمر ( أكثر من 100 ألف سنويا ). وفي ظل عدم قدرة القطاع العام على استيعاب الأعداد الكبيرة من المتخرجين وطالبي العمل , ونظرا لما تتميز به المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حيث تجمع معظم الدراسات الاقتصادية على أن هذه المؤسسات تتميز بقدرتها على توفير فرص العمل في ظل انخفاض معدل الادخار بالدول النامية وتعتبر أكثر قدرة على امتصاص العمالة لانخفاض تكلفة خلق فرص العمل كما توفر فرص توظيف للعمالة الأقل مهارة في ظل تغيير مفاهيم الشباب وخريجي الجامعات ودفعهم إلى العمل الحر وملاءمتها للملكية الفردية والعائلية وشركات الأشخاص التي تتناسب مع أصحاب المدخرات الصغيرة . وفي الواقع فإن تشجيع ودعم إقامة نسيج من الصناعات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة يعد أسلوبا بالغ الأهمية لرفع مستوى المعيشة وامتصاص البطالة، وهو ما يساعد على التخفيف من الضغوط الاجتماعية وتثبيت الاستقرار.
و قد برزت في الجزائر ملامح الاهتمام الجدي بالمؤسسة الصغيرة والمتوسطة مع تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي للفترة 1994ـ 1998 لما لهذا البرنامج من آثار سلبية على مستوى التشغيل ولكون هذه الآثار تمس بالخصوص الفئة الشابة والمشكلة لغالبية الطالبين للعمل والداخلين الجدد لسوق العمل الأمر الذي دفع إلى استحداث برامج خاصة لتشغيل الشباب خلال الفترة الممتدة من 1990ـ1995 ثم برنامجا خاصا في إطار " المؤسسات المصغرة" أو "الميكرو- مؤسسة" بدءا من العام 1995 عن طريق تقديم العديد من التحفيزات ( الدعم المالي , الإعفاء من الضرائب ,...الخ) .
إن مختلف أشكال الدعم و الامتيازات التي تحصل عليها المؤسسات المصغرة تهدف أساسا إلى تشجيع وترقية إنشاء هذه المؤسسات في محاولة لفتح مجالات جديدة لإنتاج السلع وتقديم الخدمات والتي بدورها تمكن من المساهمة في التخفيف من حدة البطالة من جهة وتحقيق مداخيل من جهة أخرى .
الجدول رقم (3-20): تطور عدد العمال المصرح بهم في المؤسسات الصغيرة
و المتوسطة
السنوات عدد العمال نسبة التطور %
1999 634.375 -
2001 737.062 16
2002 731.082 -0.8
2003 705.000 -3.5
2004 838.504 18.9
المصدر : وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة .

نلاحظ أن هناك تذبذب في عدد العمال المصرح بهم , حيث نلاحظ أن هناك انخفاض في عدد العمال المصرح بهم , وهذا عكس ما يشهده عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من تطور .ويعود ذلك إلى ظاهرة عدم التصريح بالعمال وذلك راجع إلى اعتماد المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بدرجة ملحوظة على العمالة غير الأجرية، حيث يزاول صاحب المنشأة العمل بنفسه مع الاستعانة بأفراد أسرته وبعض الأقارب. ويبرز ذلك بوضوح في مجال تجارة التجزئة والخدمات البسيطة المتنوّعة، كما يكثر الاعتماد على العمالة الموسمية والمؤقّتة، وكذا تشغيل الصبية وصغار السن. وكثيراً ما يجرى تشغيل العمالة دون ارتباطات تعاقدية ملزمة للطرفين ودون الالتزام بإبلاغ المؤسّسات الحكومية المعنيّة، مثل مؤسّسات التأمينات الاجتماعية، مما يُكسِب صاحب العمل حرية وسلطة مطلقة في التعيين والفصل. وتزداد هذه السلطة كلما كان سوق العمل يعانى من فائض عرض ومن انتشار البطالة الصريحة.
كما أن هناك صعوبة في حصر العاملين بالمنشأة الصغيرة و المتوسطة بصفة دقيقة لعدم التوثيق الرسمي لكافة المشتغلين، الأمر الذي يعنى بدوره التقليل من الحجم الفعلي لقطاع المؤسسات الصغيرة إذا تم الاسترشاد بإحصائيات السجلات الرسمية.فحسب بعض التقديرات فان عدد العمال في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يتجاوز 1.200.000 عامل , و أشارت تقديرات أخرى ( l'estimation de kelkoul 1998) أن عدد العمال غير المصرح بهم قد يصل إلى 353.000 عامل .[/rtl]






[rtl]
_________________
من تواضع لله رفعه[/rtl]





[rtl][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/rtl]










_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://amir-aek.alafdal.net
مدير ثانوية الغمري
مدير موقع
مدير موقع


ذكر عدد المساهمات : 234
السٌّمعَة : 1
تاريخ الميلاد : 28/08/1993
تاريخ التسجيل : 23/01/2010
العمر : 23
الموقع : موقع ليالي البهجة

بطاقة الشخصية
من الفائز: 10

مُساهمةموضوع: رد: المنشآت الصغيرة والمتوسطة   الإثنين ديسمبر 08, 2014 1:58 pm

[rtl]المطلب الثاني : مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في القيمة المضافة وتعبئة الموارد
إن التحول الذي عرفته السياسة الاقتصادية في الجزائر بداية من العشرية الأخيرة من القرن العشرين ، أفرز تغيرات هامة خاصة في هياكل الاقتصاد الوطني، فبعد التجارب غير الناجحة في مجال تنظيم وتسيير المؤسسات ، أعطت الدولة مجالا أوسع ودعما لنمو وترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، ويظهر ذلك من خلال إنشاء هياكل تهتم ببرامج أعدت خصيصا لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في قطاعات اقتصادية متعددة , كما ابدت السلطات الجزائرية اهتماما بتطوير منظومة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من اجل تفعيل دورها في تحقيق التنمية الاقتصادية .

و تجدر الإشارة إلى أن الأمور بدأت تتغير فيما يتعلق بالثقل المتزايد للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الجزائري , وهو ما يعكس نقطة تحول جوهرية في الأداء , فآخر الإحصائيات تشير إلى تطورين مهمين في هذا المجال ألا وهما :

*
على الرغم من آثار المنافسة الشديدة و انفتاح الاقتصاد الجزائري على التبادلات الدولية في العامين 1998 و 1999 فان مؤشرات الإنتاج الصناعي تشير إلى نمو القطاع الصناعي بنسبة 10% في سنة 1999 علما بان القطاع الخاص استحوذ على الحصة الكبرى في هذه الزيادة , وذهبت إحصائيات مصالح مندوب التخطيط إلى أن نسبة نمو القطاع الصناعي الخاص تتراوح ما بين 7 و 8% في سنة 1999 .

*
تشير النتائج إلى ركود القطاع العمومي و الذي يظهر انه وصل إلى حدوده القصوى فيما يتعلق بإمكانيات توسع إمكانياته الصناعية وذلك على الرغم من الكثير من عمليات التطهير و الدعم وإعادة الهيكلة من طرف الدولة الجزائرية وما تزامن معه من ضخ إمكانيات مالية ضخمة , واضطر صناع القرار في النهاية إلى تبني سياسات جديدة منها الخصخصة وتجزئة هذه المؤسسات .

1-
مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في خلق القيمة المضافة :
لقد عرفت القيمة المضافة التي يحققها القطاع الخاص ارتفاعا مستمرا حيث انتقلت من 18 مليار دينار سنة 1974 إلى أكثر من 2000 مليار سنة 2003, أما بالنسبة لمعدل مساهمة القطاع الخاص في خلق القيمة المضافة فانه ظل يتغير من سنة إلى أخرى .



الجدول رقم (3-21) : تطور القيمة المضافة في القطاع الخاص (1988- 2003)
السنوات
المبلغ
(
مليون دينار ) النسبة %
1988 115.159 44
1989 148.537 46
1990 184.361 43
1991 283.171 42
1992 364.485 43
1993 438.577 48
1994 538.189 46
1995 711.672 45
1996 935.764 46
1997 1.010.274 46
1998 1.178.485 54
1999 1.335.170 51
2000 1.436.504 42
2001 1.636.136 47
2002 314.819 35
2003 2.029.559 47
المصدر : الديوان الوطني للإحصائيات (ONS).

نلاحظ أن القطاع الخاص الممثل في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يساهم بنسبة تتراوح بين 45% و 47%, وقد وصلت هذه النسبة إلى 54% سنة 1998 , ومن خلال معطيات الديوان الوطني للإحصائيات لسنة 2003 نلاحظ أن القطاع الخاص يسيطر بشكل كامل على بعض النشاطات مثل الفلاحة والصيد البحري , الخدمات المقدمة للعائلات, فقد بلغت مساهمة القطاع الخاص63640,5 مليون دينار مقابل 1430,7 مليون دينار للقطاع العام , وكذلك قطاع البناء و الأشغال العمومية حيث بلغت مساهمة القطاع العام في خلق القيمة المضافة فيه 116918,2 مليون دينار , بينما بلغت مساهمة القطاع الخاص 284096 مليون دينار , أما في قطاع النقل و المواصلات فقد بلغت مساهمة القطاع الخاص 305234,6 مليون دينار مقابل 107202,6 مليون دينار للقطاع العام .
بينما لازال القطاع الصناعي يسيطر عليه القطاع العام حيث لم تتعد مساهمة القطاع الخاص 1452,5 مليون دينار مقابل 43826,2 مليون دينار للقطاع العام .

وفي سنة 2000 حققت المؤسسات المصغرة ربح خام يقدر بـ 691 مليار دينار أي بنسبة 20% من الناتج المحلي الخام , وهذا يدل على أهمية المؤسسات المصغرة في الاقتصاد الجزائري .
الجدول رقم (3-22) : تطور الناتج المحلي الخام (PIB) حسب القطاع القانوني خارج المحروقات
الوحدة : مليار دينار
السنوات 1999 2000 2001 2002 2003
القطاع القيمة % القيمة % القيمة % القيمة % القيمة %
القطاع العام 420 24.6 457.8 25.2 481.5 23.6 505 23.1 550.6 22.9
القطاع الخاص 1288 75.4 1356.8 74.8 1560.2 76.4 1679.1 76.9 1884.2 77.4
المجموع
1708 100 1814.6 100 2041.7 100 2184.1 100 2434.8 100
المصدر : الديوان الوطني للإحصائيات .

من خلال الجدول السابق نلاحظ أن القطاع الخاص الممثل أساسا بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة يمثل نسبة كبيرة وصلت إلى 77.4% من الناتج المحلي الخام خارج المحروقات, الأمر الذي يكشف لنا مدى الأهمية التي اكتسبها القطاع الخاص في تحقيق النمو الاقتصادي وذلك في ظل تشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة و الدور الحيوي الذي تلعبه .

وقد أثبتت الدراسات أن رغم العراقيل التي تواجه الصناعات الصغيرة و المتوسطة إلا أنها في تطور مستمر .
الجدول رقم (3-23) : تطور النشاط في الصناعات الصغيرة والمتوسطة (عينة تتشكل من 1026 صناعة صغيرة ومتوسطة )

المؤشرات الأساسية النتائج
2000
الفارق
00/99
الفارق
99/98
الفارق
98/97
الفارق
00/97
رقم الأعمال(109دج) 85.5 +20% +33% +27% +27%
القيمة المضافة (109 د.ج) 19.5 +25% +45% +50% +40%
التشغيل (103 أجير ) 45.2 +10% +21% +15% +15%
نفقات الاستثمار (109 د.ج) 16.3 +1% +28% +30% +20%
المصدر :المجلس الاقتصادي والاجتماعي – مشروع تقرير : من اجل سياسة لتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر – مرجع سابق. ص 34.

إن توسيع تدخل الاستثمارات الخاصة يعد أمرا ضروريا من اجل تحقيق التنمية الاقتصادية , وذلك عن طريق توفير الدعم اللازم وتوفير التمويل , وذلك في ظل التغيرات التي يشهدها العالم خاصة ظاهرة العولمة , والتي تفتح الباب أمام المنافسة الأجنبية .

2-
مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تعبئة الموارد و الاستهلاك :
إن تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار عامة , وفي المؤسسات الصغيرة و المتوسطة يؤدي إلى اتساع الوعاء الضريبي و منه تحقيق مداخيل إضافية لخزينة الدولة , توجه إلى تحسين الهياكل القاعدية و تدعيم الاستثمار الداخلي , ونلاحظ انه خلال السنوات الأخيرة أصبح مساهمة القطاع الخاص في رفع مداخيل الخزينة من خلال الضرائب المباشرة أو غير المباشرة في ارتفاع .

وان تطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة له اثر على الاستهلاك وتحسين المستوى المعيشي للأفراد وذلك من خلال توفير المداخيل للأفراد , وهذه المداخيل ستترجم إلى طلب إضافي في السوق و منه تحقيق الانتعاش الاقتصادي , أما الجزء الذي لا يستهلك من الدخل يوجه إلى الادخار ومنه توفير مصادر إضافية لتمويل الاستثمار .

الجدول رقم (3-24) : نسبة الأجور من القيمة المضافة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة سنة 2000
السنوات 2000
مؤسسات خاصة تضم اقل من 10عمال 35.24
مؤسسات خاصة تضم أكثر من 10عمال 39.32
المصدر : Ahmed Bouyacoub(directeur de recherche -cread) - LES PME EN ALGÉRIE : QUELLES RÉALITÉS ?- op-cit.

من خلال الجدول نلاحظ أن حصة الأجور من القيمة المضافة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمثل نسبة هامة من القيمة المضافة وبالتالي فهي تساهم بصورة فعالة في تنشيط الطلب الوطني وكذا تساهم في توزيع الدخل. وقد بلغ حجم الأجور في المؤسسات المصغرة سنة 2000 مبلغ 883 مليار دينار.

المطلب الثالث: تنمية وتطوير دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر
بالنظر لدور المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تحقيق التنمية الاقتصـادية والاجتماعية بالجزائر ، نجد أن هذا القطاع ما زال لا يحقق المساهمة المتوقعة منه كقطاع اقتصادي فعال وعنصر محفز لدفع عجلة التنمية ، حيث تعترض هذه المنشآت بعض العقبات والصعوبات .

وفي الآونة الأخيرة قامت السلطات الجزائرية باتخاذ مجموعة من الإجراءات بهدف ترقية دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني , غير ان المشكل المطروح هو إيجاد الميكانيزمات المناسبة للتطبيق , فهناك فرق شاسع بين الجانب النظري و الجانب التطبيقي , ولذلك يجب التركيز أكثر على تطبيق النصوص القانونية والأهداف المسطرة ضمن مختلف التشريعات و الهيئات التنظيمية .

ففي السبعينات كان الاعتقاد السائد هو أن تشييد المصانع الكبرى سيمكننا من تحقيق التنمية الاقتصادية , أما حاليا فالاعتقاد السائد هو أن تطوير التجهيزات الجماعية
(les équipements collectifs )
تحقق التنمية ففي برنامج الإنعاش الاقتصادي الأول تم التركيز على التجهيزات الجماعية بشكل رئيسي , غير أن الواقع وتجارب الدول الأخرى تؤكد أن التنمية الاقتصادية لا تتأتى إلا بتطوير النسيج الاقتصادي .

ولذلك يجب التركيز على تطوير المؤسسات الصغيرة و المتوسطة , ويجب انتهاز فرصة توفر المبالغ المالية , لذلك يجب تخصيص من 30 إلى 40% من مخصصات برنامج الإنعاش الاقتصادي المقبل لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ويجب تخصيص 30% من اجل تطوير الإدارة وكذا تفعيل دور هياكل دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وخاصة مكاتب المتخصصة في تقديم الاستشارة و دراسات الجدوى, بالإضافة إلى عصرنة محيط المؤسسات الاقتصادية .

ويجب أن تلعب الجماعات المحلية دورا هاما في ترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة, بحيث يتعين عليها بالتنسيق مع الهيئات المركزية على جلب و رصد التمويلات الممنوحة لمختلف القطاعات الاستثمارية في إطار التعاون بين الولايات من اجل توسيع و ترقية نسيج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة .

ونظرا للمنافسة الشديدة للمنتجات الأجنبية التي تتميز بالجودة العالية , فعلى المؤسسات الصغيرة و المتوسطة الجزائرية الاعتماد على التجديد والابتكار و إدخال التكنولوجيا الحديثة في العملية الإنتاجية و التحكم في السعر والجودة .

وحتى يتسنى للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة أن تلعب دورا حيويا في الاقتصاد الوطني يجب إعداد استراتيجية واضحة مبنية على أساس من الواقعية , من اجل تمكينها من ممارسة نشاطها في أحسن الظروف . وفي هذا المجال فقد أعدت منظمة الأمم المتحدة للإنماء(UNDP) خطة برنامج لتنمية وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة :
1-
يجب على الحكومة تسهيل عمليات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وليس تشديد الرقابة عليها بحجة التنظيم .
2-
يجب أن تشارك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في صياغة السياسات والقوانين التي تخصها .
3-
تحتاج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المناطق الريفية إلى البنى التحتية الملائمة و إلى سياسات حكومية خاصة بها .
4-
يجب أن تكون خدمات الدعم المقدمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة مشجعة على تحرير الأسواق .
5-
يجب أن تكون برامج التدريب الموجهة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة عملية.
6-
خدمات الاستشارة والدعم المقدمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة يتم توفيرها من طرف القطاع الخاص المحلي .
7-
يجب أن تكون الخدمات المقدمة مقابل مبالغ مالية و لكن الإعانات المالية ضرورية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة .
8-
الإعانات المالية الموجهة للطلب على الخدمات تعتبر أكثر فعالية من تلك الموجهة للعرض .
9-
مادامت الخدمات الحكومية ضرورية يجب أن يكون لها طابع مستقل .
10-
نشر وتوفير المعلومات يساهم في تطوير الأسواق .
11-
يجب إعادة النظر في المهارات الفنية الضرورية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة حتى تتلائم مع الاستعمال الموسع للكمبيوتر والعولمة الاقتصادية .
12-
إن تطوير نظام مالي وطني قوي وفعال متطلب أساسي لنمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة .
13-
يجب بذل مجهودات أكثر في مراحل التحضير الأولي لبرامج دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة .
14-
يجب إقحام القطاع الخاص في تصميم وتنفيذ السياسات الخاصة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة .
15-
يجب اعتماد التخطيط الاستراتيجي في اختيار ما يجب دعمه خصوصا بالنظر إلى شح الدعم المالي .[/rtl]






[rtl]
_________________
من تواضع لله رفعه[/rtl]

_________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://amir-aek.alafdal.net
 
المنشآت الصغيرة والمتوسطة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع ثانوية الغمري :: منتدى الترفيه :: منتدى الثقافة العامة-
انتقل الى: